الصماد في الحديدة للحشد ضد عملية " الرمح الذهبي " .. ومحللون يكشفون أهمية تحرير منطقة ذوباب

 
كشفت مصادر مطلعة في محافظة الحديدة أن الزيارة التي يقوم بها إلى المحافظة صالح الصماد٬ رئيس ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى»للانقلابيين٬ تأتي بعد استشعار تحركات الجيش اليمني وقوات التحالف لتحرير المناطق الساحلية الغربية من سيطرت الميليشيات٬ وهو الأمر الذي بدأ يتجلى في العمليات الحالية في السواحل الغربية لمدينة تعز.
 
وذكرت المصادر ، حسب " الشرق الأوسط "  أن الصماد يجري لقاءات مكثفة مع مشايخ وأعيان من الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح؛ بغية حثهم على التصدي لمحاولات الجيش الوطني تحرير المحافظة٬ من خلال الدفع بمقاتلين من أبناء المناطق والقبائل٬ والقيام بحملات في المساجد لتأييد ذلك٬ إلى جانب تحركاته ولقاءاته بكبار رجال المال والأعمال من تجار الحديدة٬ التي تعد ميناء رئيسيا في البلاد٬ وذلك بغرض الحصول على المزيد من الأموال لدعم ما يسمى «المجهود الحربي»٬ وقد تجلى أسلوب الترهيب وهذه المساعي٬ في إطلاق مسلحين من عناصر الميليشيات النار على واحد من أكبر مصانع المحافظة٬ بهدف إجبار صاحب المصنع ومجموعات تجارية أخرى٬ على دفع «الإتاوات» للميليشيات.
 
وأشارت مصادر خاصة في الحديدة٬ إلى أن اجتماعات الصماد وقيادات حوثية أخرى بالمشايخ والأعيان٬ جرت وتجري في مراكز خاصة بالمعوقين في قلب المدينة٬ خشية أن يتعرض لغارات التحالف في حال استقر بالقصر الجمهوري٬ وهي خطوة أثارت حفيظة النشطاء السياسيين في الحديدة٬ الذين اعتبروا تحركات الصماد تهديدات لحياة المواطنين الأبرياء.
 

في غضون ذلك٬ اعتبر مراقبون العمليات العسكرية الحالية في المناطق المتاخمة لمضيق باب المندب والتقدم الكبير الذي حققه الجيش اليمني٬ أول من أمس٬ بالسيطرة على مناطق ذو باب وجبال المنصورة وأجزاء من منطقة العمري٬ بأنها مؤشر على اقتراب مرحلة الحسم العسكري للمعارك٬ خاصة في تعز٬ بما في ذلك مدينة وميناء المخا التاريخية٬ والاقتراب من سواحل الحديدة٬ بدًءا بمدينة الخوخة٬ التي تمثل واحدة من أهم المناطق التي يستخدمها الانقلابيون لجلب الأسلحة الإيرانية٬ عبر قوارب الصيد. وقد شكلت العملية المباغتة لقوات الجيش٬ بدعم كبير من قبل قوات التحالف٬ ضربة قوية لميليشيات الحوثي وصالح المتمركزة في تلك المناطق٬ وهي ذات المناطق التي استهدفت منها الميليشيات سفينة شحن إماراتية وعدًدا من البوارج الحربية الأميركية قبل نحو شهرين أو أكثر. ويؤكد المراقبون أن عملية «الرمح الذهبي»٬ قد لا تشمل كل محافظة تعز٬ ولكنها سوف تركز على المناطق الساحلية الاستراتيجية٬ ربما كمرحلة أولى٬ على طريق تهيئة طرق للإمدادات للجيش الوطني في محافظة تعز٬ لإنهاء وجود الميليشيات٬ خاصة في المناطق الريفية (جنوب المدينة).
 
ويقول المحلل السياسي همدان العليي إن تحرير ذوباب «يشكل ضربة قاسية لجماعة الحوثي٬ فالسيطرة على المنطقة يعني تأمين مضيق باب المندب٬ ويحمي الملاحة البحرية التي تضررت مؤخرا من صواريخ جماعة الحوثي التي أطلقوها من ذو باب». ويعتقد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن هذه المنطقة «تظل مهددة ما لم تتم إلى منطقة ميدي»٬ كما يعتقد أن «السيطرة على الساحل الغربي٬ وهي التي بمثابة الرئة التي يتنفس بها الانقلاب٬ فإن ذلك السيطرة على بقية الساحل الغربي وصولاً يزيد من فرص السيطرة على العاصمة صنعاء»٬ مشي ًرا إلى أن «ما يعيق تقدم الجيش اليمني والمقاومة الشعبية هو الألغام المزروعة في مساحات شاسعة٬ التقدم يسير ببطء لكنه مثمر على المدى المتوسط». ويرى العليي أن «تحرير الساحل الغربي٬ في حال تم إنجازه٬ يقضي على عمليات تهريب السلاح مما يضعف قدرة جماعة الحوثي على الصمود٬ ومن غير المنطقي الإبقاء على محافظة تعز دون تحريرها وهي اليوم أكثر جاهزية واستعداًدا لذلك٬ ما لم تستعيد جماعة الحوثي أنفاسها لتعود مجدًدا إلى المناطق التي تم تحريرها».
 
وتأتي هذه العمليات العسكرية في السواحل الغربية في ظل تزايد المطالبات في الأوساط اليمنية بتطهير تلك السواحل من الميليشيات. إذ يؤكد المراقبون أن سقوط هذه المناطق المفتوحة والشاسعة سوف يحد من إمكانيات الميليشيات في التحرك٬ وسيدفعها إلى مناطق محددة٬ إلى جانب أنه سوف يسهم في تقليص عائداته المالية التي تجبيها من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة وحتى من بسطاء المواطنين. وفي الشق السياسي لنتائج هذه العمليات يرى المراقبون أن النتائج على الأرض وطرد الميليشيات من منطقة تلو الأخرى في تعز والحديدة ­ على وجه التحديد ­ سيمثل ورقة ضغط سياسية وتفاوضية كبيرة على الانقلابيين٬ إذا ما استؤنفت المشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية برعاية أممية٬ أو استمرت الجهود الأميركية التي بدأها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مؤخراً.
 
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


كلمات مفتاحية:


اقرأ ايضا :
< التقدم صوب باب المندب يهز الجمود السياسي ويحرم إيران من الإطلالة على الممر المائي
< الفرق الهندسية تنزع أكثر من 600 لغم أرضي من جبهة الساق في بيحان غرب شبوة
< اوباما لترامب: الرئاسة ليست شأنا عائليا
< Nokia 6 بنظام أندرويد نوجا رسميا في الأسواق الصينية “نوكيا 6”
< جوجل تستعد لشراء SoundCloud بـ 500 مليون دولار
< مبعوثة الأمم المتحدة تزور ميانمار وسط عنف على الحدود وتقارير عن انتهاكات
< حفل الفيفا.. جوائز جديدة وترقب مثير " The Best" لعام 2016 !

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: