داء الكلب.. يتهدد أطفال اليمن..في ظل انعدام العلاج و غياب المنظمات

 
 
"داء الكلب" صار واقعاً و"خطراً" يستدعي "الاستنفار"، فبحسب إحصاءات الجهات المختصة بوزارة الصحة أودى المرض بحياة 38 يمنياً 60% منهم من الأطفال والنساء، وأصاب 14.5 ألف خلال العام 2016.
 
الطفلة "شيماء" /4 أعوام/ عضها كلب في منطقة الرأس أثناء لعبها أمام منزلها، وتطورت حالتها إلى مستويات متقدمة لتأخر اسعافها.
 
يقول والدها "كانت تلعب مع اقرانها أمام المنزل حتى هاجمها كلب وعضها في منطقة الرأس (...) ماطلت في اسعافها واعتبرت الأمر عادياً، لكن الحالة تطورت وكما ترى، تحشر يدها باستمرار في فمها ولعابها يسيل، وتتصرف كالكلب آمل أن تتعافى قريباً".
 
المواطن قاسم الظرافي معلم لغة انجليزية / 45 عاما /، يقول في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" "في أحد الأيام خرجت باكراً اتباعاً لنصيحة الطبيب حيث اعاني من ارتفاع ضغط الدم، وعند وصولي إلى أحد الشوارع الفرعية بالعاصمة صنعاء فوجئت بكلاب كثيرة تركض ورائي (...) صعدت على جذع شجرة حتى جاء من ينقذني".
 
الأستاذ بكلية العلوم جامعة صنعاء، الدكتور محمد الخدشي 56 عاما قال "اصطحب معي عصى بشكل مستمر عندما أخرج إلى المسجد لأداء صلاة الفجر في احدى المرات التفت حولي كلاب عدة ولم أستطع التخلص منها إلا بصعوبة جداً، ومن يومها والعصى لاتبارحني".
 
نداء استغاثة
 
من جهته قال مدير برنامج داء الكلب بوزارة الصحة العامة والسكان الدكتور أحمد الورد إنه "تم تسجيل إصابة 14 ألفا و522 حالة خلال العام 2016 توفي منها 38 حالة 60% من الحالات المتوفية من فئة الأطفال والنساء".
 
وأطلق الورد نداء استغاثة للمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني ووزارة الإدارة المحلية والوجهاء وقادة المجتمع للحد من تفشي مرض "داء الكلب" جراء الكلاب الضالة داعياً إلى دعم البرنامج باللقاحات والامصال المطلوبة وكذا دعمه فنياً في اعداد فلاشات توعوية في مختلف وسائل الإعلام لكيفية الوقاية من الداء وصولاً إلى مجتمع آمن وخال من المرض.
 
وكشف الورد أن موازنة البرنامج متوقفة تماماً منذ العام 2015 حيث كانت الدولة تغطي 97% من نفقات شراء اللقاحات والامصال والنفقات التشغيلية للبرنامج، والمنظمات المانحة تتكفل بما نسبته 3% وتقتصر على الدعم الفني المتمثل في الدورات التدريبة ووسائل التوعية والإرشاد بحسب قوله.
 
وقال الورد "وجهنا 9 مناشدات للمنظمات الدولية كاليونيسف ومكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود والهلال الأحمر لدعم موازنة برنامج مكافحة داء الكلب، إلا أنه للأسف الشديد ليس هناك أي تجاوب حتى الآن من قبل هذه المنظمات".
 
وأشار الورد إلى أن المرض يصيب الفئات الأشد فقراً وهناك حالات توفيت بسبب عدم تمكنها من توفير العلاج المطلوب، وعادت إلى منازلها وتطور المرض حتى وفاة الشخص.
 
30-40 حالة
 
من جهته قال رئيس عيادة داء الكلب في المستشفى الجمهوري بالعاصمة صنعاء الدكتور عبده غراب إن "العيادة تستقبل يومياً 30 إلى 50 حالة" لافتاً إلى أن الحالات تشمل جميع محافظات الجمهورية والمصابين من جميع الفئات العمرية.
 
وأوضح غراب أن العيادة استقبلت منذ بداية العام حتى شهر نوفمبر الجاري 2828 حالة مصابة بداء الكلب توفي منها 19 حالة.
وقال غراب إن "محافظة صنعاء وتحديداً مديرية الحيمة الداخلية تكثر فيها حالات الإصابة نظراً لانعدام المكافحة المسبقة" معتبراً أن انتشار الكلاب الضالة في الآونة الأخيرة في الأمانة والمحافظات الأخرى السبب الرئيس لازدياد الحالات المعضوضة.
 
حملات مكثفة
 
إلى ذلك اعتبر المواطن صالح السلامي أن الموضوع وبكل بساطة يحتاج إلى حملة مكثفة لمكافحة الكلاب الضالة في الشوارع والحارات السكنية.
وقال "ونتمنى أن تعود تلك الحملات التي كنا نشاهدها قبل سنوات وكانت تلقى تعاونا كبيرا جدا من قبل المواطنين".
 
وقال الدكتور أحمد الورد مدير برنامج داء الكلب بوزارة الصحة العامة والسكان الدكتور أحمد الورد إنه يجب تنفيذ ثلاث حملات في العام الواحد بمعدل حملة كل أربعة أشهر للقضاء على الكلاب المتشردة في عواصم المحافظات، وهي قسم الكلاب الضالة التابع إدارية لصناديق النظافة.
 
انعدام الدواء
 
ومقابل تزايد الحالات المصابة بداء الكلب هناك مشكلة أكثر حدة تتمثل في انعدام الأدوية المخصصة لمعالجة الداء في المستشفى، كما أن الصيدليات التجارية أيضاً لا توجد فيها العقاقير المخصصة لداء الكلب، وإن وجدت تكون بأسعار مبالغ فيها.
 
يقول الدكتور غراب "للأسف الشديد منذ شهر أغسطس 2017 الادوية منعدمة في المستشفى ويشتريها المواطن من السوق إلا أنها منعدمة أيضاً جراء الحصار المفروض على البلاد"، مضيفاً "تتوفر حقنة داء الكلب في بعض الصيدليات بأسعار مبالغ فيها، نظراً لأن مالكيها يلجأون إلى التعامل مع مهربين لتوفير مثل أدوية كهذه وأخرى مخصصة لأمراض مختلفة".
 
وتابع غراب "تصل تكلفة الحقنة الواحدة في أول جرعة من 8-10 آلاف ريال، والمريض المعضوض يحتاج إلى خمس جرع"، والمواطن البسيط لا يستطيع توفير الدواء المطلوب وحالات كثيرة توفت بعد عودتها إلى قراها لضيق حالتها المادية".
 
نصائح طبية
 
ويعد "داء الكلب" مرضا خطيرا ومميتا إذا لم يتم معالجة الشخص المصاب في أسرع وقت, وسيزداد انتشاراً إذا لم تجد الجهات المعنية حلولاً عاجلة أيضاً للقضاء على الكلاب الضالة التي تشهد انتشاراً كثيفاً في الآونة الأخيرة، بحسب أحاديث الأطباء.
 
يقول الدكتور غراب "في حالة كانت الإصابة في الأجزاء السفلية ينصح بغسل مكان العضة بالماء والصابون وتركها مكشوفة ومراقبة الكلب لمدة عشرة أيام، وإذا توفي الكلب يتم إسعاف المصاب إلى أقرب مركز صحي في حين لو كانت العضة في الجزء العلوي وخاصة الوجه او الرأس ينصح بإسعاف الشخص المعضوض فوراً إلى المركز الصحي لتلقي العلاج".
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< محمد صلاح يشعل حربا بين برشلونة وريال مدريد.. وليفربول يتأهب
< المنتخب اليمني لكرة القدم يتراجع
< بالفيديو.. BBC تكشف كيف يقضي الأمراء السعوديون الموقوفون أوقاتهم في فندق " ريتز كارلتون"
< ترامب "يطرد" إيفانكا وزوجها
< السعودية تكشف موعد إصدار تأشيرات سياحية للأجانب
< الاصبحي يبحث تأشيرات دخول اليمنيين للمغرب
< وصول 9 قاطرات ادوية واجهزة طبية الى مأرب

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: