الاقتصادات الناشئة تدفع ثمن انتعاش الاقتصاد الأمريكي أو هبوطه.. كيف؟


-  هناك علاقة قوية بين الاقتصاد الأمريكي والاقتصادات الناشئة، فحين يتعثر الاقتصاد الأمريكي، تتأثر الاقتصادات الناشئة على الفور، وذلك لأن الولايات المتحدة تعد من أهم الأسواق لمنتجات تلك الاقتصادات، ولكن إنتعاش الاقتصاد الأمريكي يزيد من معاناة الاقتصادات الناشئة، لأن المجلس الفيدرالي يرفع معدل الفائدة، مما يؤدي إلى تقليص الطلب على أصول هذه الأسواق، بحسب تقرير نشرته "الإيكونوميست".

بدأت حالة "كاتش-22" - منطق يُشير إلى حالة متناقضة لا يمكن اتخاذ أي قرار خلالها - في الظهور بشكل واضح خلال العام الماضي، عندما كان الاقتصاد الأمريكي يشهد حالة من الازدهار والانتعاش، قام على أثرها المجلس الفيدرالي برفع معدل الفائدة أربع مرات تدريجيًا، مما أدى إلى تذبذب عملات الأسواق الناشئة واقتصاداتها التي تعاني من أزمات بالفعل، وتراجع مؤشر أسهم الأسواق الناشئة حوالي 17% خلال عام 2018.

وبعد التصريحات التي أدلى بها "جيروم باول" رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مطلع هذا العام، والتي أكد خلالها أن معدل التضخم مازال عند مستويات منخفضة، وأن البنك المركزي يتبنى سياسة "الصبر" وأنه سوف يراقب ويتابع ما يحدث في الأسواق عن كثب، انتشرت حالة من الهدوء والارتياح بالأسواق الناشئة.

والآن، بدأ المحللون يطرحون تساؤل هام حول ما إذا كان عام 2019 سيكون عامًا مشابهًا لما حدث في عام 2016 للأسواق الناشئة، ويوجد توقعات لحدوث ذلك بالفعل، وذلك لأن الأسوأ قد حدث بالعام الماضي، إذ تراجعت عملات الأسواق الناشئة بشكل حاد.

تُشير البيانات الاقتصادية الأخيرة، إلى أنه من المحتمل أن يعاني الاقتصاد الصيني من تباطؤ النمو خلال عام 2019، فقد سجل الإنتاج الصناعي أكبر تراجع شهري في عامين، خلال شهر ديسمبر الماضي.

ومع ذلك، فإن هناك مؤشرات إيجابية دعمت الأسواق، مثل المباحثات التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين، والتي تهدف للوصول إلى اتفاق حقيقي من شأنه إنهاء الحرب التجارية المشتعلة بين أكبر اقتصادين في العالم، إلا أن هذه المباحثات تزامنت مع التقلبات القوية التي تشهدها بورصة "وول ستريت".

هناك خطورة كبيرة تكمن في حالة "كاتش-22"، وهي أن الاقتصادات الناشئة تتضرر عندما يرفع الاحتياطي الفيدرالي معدل الفائدة وعندما يخفضها أيضًا، وذلك نتيجة تباطؤ النمو، وهو ما سيؤثر على الأسواق الناشئة بشكل سلبي في النهاية.

كان مؤشر "ISM" لمديري المشتريات الصناعي الأمريكي قد تراجع خلال الشهر الماضي، كما تباطأ النشاط الصناعي في الصين مما أثار مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

يرى محللون لدى بنك "يو بي إس" أن الأسواق الناشئة تعثرت خلال الربع الرابع من العام الماضي، بأكثر مما كانت عليه خلال الربع نفسه من عام 2017، والربع الأول من 2018، إذ سجلت تلك الاقتصادات نموًا بأقل من 4% خلال الربع الأخير من 2018 مقارنة بـ 5.7% خلال النصف الأول.

وأرجع المحللون هذا التراجع إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بسبب أزمة الرسوم الجمركية، إلا أنه في ظل حالة "كاتش-22" تترقب الاقتصادات الناشئة ما سيحمله الاقتصاد الصيني والاحتياطي الفيدرالي من مفاجآت خلال الفترة القادمة.

Investing.com

للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< اليمنية تؤكد استعدادها تخفيض أسعار تذاكر الطلاب الدراسين بالخارج
< أردوغان: تركيا ستتولّى تشكيل المنطقة الآمنة في شمال سورية
< ضابط كبير وخلية إرهابية ضمن منفذي هجوم العند
< رئيس الاركان يوقع مع اليونيسيف خارطة الطريق الخاصة بمنع تجنيد الاطفال
< رئيس الوزراء يستقبل وفد الإتحاد الأوروبي في عدن
< إسرائيل تهدد إيران: أخرجوا من سوريا بسرعة
< رونالدو يصل جدة

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: