كيف سيبدو مصير فنزويلا في ظل حكم رئيسين؟!


قام السيد " خوان جوايدو" زعيم المعارضة ورئيس البرلمان في فنزويلا من تنصيب نفسه رئيساً بشكل مؤقت للبلاد في تحد للسلطات، وذلك عقب مرور أسبوعين فقط من أداء "نيكولاس مادورو" الرئيس الفنزويلي اليمين الدستورية لولاية ثانية، وهذا بحسب ما تداولته صحيفة "نيويورك تايمز" خلال تقرير لمناقشة أبعاد هذه الأزمة.

وعلى هامش ما قام به "جوايدو" شهدت الشوارع الفنزويلية احتجاجات عارمة، ولهذا اتخذت كلاً من الولايات المتحدة وكندا سريعاً قرارهما بالاعتراف بالسيد "خوان" كرئيس مؤقت للبلاد، الأمر الذي أثار غضب "مادورو" ودفعه إلى أن يقوم بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أمريكا.

وكان "مادورو" قد خرج من شرفة قصر الرئاسة ليتحدث إلى جموع الشعب التي باتت في انتظار تصريحاته، حيث أشار إلى أنه الرئيس الوحيد لفنزويلا، وأن ما يحدث سيعيد البلاد إلى ذكري القرن العشرين الذي شهد على بعض النقلابات وتدخل العصابات بشؤون البلاد.

ومن جانب أخر، فإن "مادورو قد " تولى حكم فنزويلا خلال عام 2013 عقب وفاة رئيسها السابق "هوجو تشافيز"، حيث أن هذه الفترة قد شهدت على انهيار الاقتصاد الفنزويلي ووصوله إلى حالة يرثى لها، الأمر الذي دفع الدولة النفطية إلى أن تصبح دولة فقيرة نتيجة سوء الإدارة وبعض قضايا الفساد الأخرى.

وحينما تولي "مادورو" الحكم للمرة الثانية، عارضت عدد من الدول الاعتراف بكونه رئيس شرعي للبلاد وعلى رأسهم الولايات المتحدة ودول من جنوب أمريكا.

ومن ناحية أخرى فإن زعيم المعارضة "جوايدو" قد حرص على انتقاد الرئيسين الحالي والسابق لفنزويلا، وذلك حينما كان بين الحركات الطلابية النشطة سياسيا في "كاراكاس"، حيث اتخذ حزبه الكثير من المواقف المعارضة لسياسة "مادورو" في الحكم، وحرصوا على إقامة بعض المظاهرات ضده، وخاصة عقب صدور حكم بسجن سلفه في المعارضة لمدة 13 عام خلال 2014، وذلك بسبب احتجاجه على سياسة "مادورو".

ومن الناحية الاقتصادية، فقد ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بشكل مبلغ فيه خلال الفترة الأخيرة الماضية، كما توقع صندوق النقد الدولي زيادة معدل التضخم إلى نحو 10 ملايين بالمائة في العام الجاري 2019، لتسجل فنزويلا أسوأ حالات التضخم المفرط في التاريخ الحديث.

بالإضافة إلى ذلك فقد انهارت منظومة الصحة بسبب نفاذ كميات كبيرة من الأدوية، في حين زادت أعداد الأشخاص المهاجرة من الدولة، واندلعت أعمال العنف بالشوارع نتيجة نقص الغذاء وعدم امتلاك المواطنين لحاجتهم الغذائية.

وقد استعان "جوايدو" بمادة في الدستور لكي يتولى حكم البلاد، وعقب دقائق معدودة من توليه الرئاسة المؤقتة للدولة أعلن الرئيس الأمريكي "ترامب" اعترافه بأن "جوايدو" رئيساً لفنزويلا بصورة مؤقتة، وأشار إلى أن البرلمان يعد السلطة الشرعية الوحيدة للبلاد، كما أعلن أن القوة العسكرية على استعداد للتدخل إذا لزم الأمر.

ومن جانبه، رد "مادورو" على ذلك بإعطاء واشنطن مهلة 72 ساعة لمغادرة بعثتها الدبلوماسية البلاد، كما اتهم "ترامب" بأنه يتآمر ضده من أجل إزاحته عن الحكم.

فمن الواضح أن مستقبل حكم فنزويلا يتوقف على قدرة " مادورو" على التمسك بالحكم والسيطرة على الجيش.

يذكر أن كلاً من روسيا وبوليفيا قد حرصا على دعم "مادورو" والاعتراف بأنه الرئيس الشرعي للبلاد.

للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< النقد الدولي: السعودية سادس دولة من حيث النمو الاقتصادي في 2020
< الإمارات تقصي بطل آسيا وتتأهب لمواجهة قطر
< مسلحون حوثيون يقتحمون منزل ناشطة في صنعاء
< " العليمي " يهاجم غريفيث
< الملك سلمان يرسل وفدا اقتصاديا لدعم السودان
< قطر تباغت كوريا الجنوبية وتتأهل لنصف نهائي كأس آسيا
< قوات الجيش الوطني تشن هجوما مباغتا على الحوثيين بمديرية باقم بصعدة

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: