5 أسباب أدت لفقدان "العدالة والتنمية" كبرى المدن التركية

 
أسفرت الانتخابات المحلية التركية، التي جرت أمس الأحد، عن خسارة حزب "العدالة والتنمية"، لكبرى المدن التركية الهامة، حيث خسر إسطنبول ذات الثقل الاقتصادي، وخسر أنقرة ذات الثقل السياسي، في حين فشل في انتزاع إزمير معقل المعارضة العلمانية.
ودفعت هذه النتيجة للتساؤل عن الأسباب التي أدت لذلك، رغم الجهود الكبيرة التي بذلها "العدالة والتنمية" في التحضير للانتخابات، والإنجازات التي حققها خلال 17 عامًا.
ويمكن تلخيص هذه الأسباب في 5 عناوين رئيسية؛ أولها : الوضع الاقتصادي الذي أثر على الناخبين، مع عجز الحزب الحاكم عن تجاوز تأثيرات انخفاض العملة، والتضخم، وارتفاع الأسعار. حتى أن الحلول التي قدمت لارتفاع أسعار الخضروات والفواكه بنصب خيام تشبه ممارسات الأنظمة الاشتراكية، والبيع بأسعار رخيصة، واصطفاف طوابير الانتظار الطويلة أمامها، لم تساهم سوى بتذكير المواطنين بالفترات التي سبقت "العدالة والتنمية"؛ إذ شبّه البعض حال تركيا بالعودة إلى سنوات القلّة بعد سنوات الرفاه.
وأثر الوضع الاقتصادي بشكل خاص على المناطق الغربية، التي تعتبر متطورة قياسًا بالمناطق الشرقية التي في طور التنمية، لذا كانت النجاحات في مناطق الأكراد جنوب شرق البلاد بانتزاع 3 ولايات من حزب الشعوب الديمقراطي، وهو ما يحسب ـ"ألعدالة والتنمية"، رغم أن أصوات الحزب لم تنخفض إجمالًا بشكل كبير. 
ودفعت خارطة توزيع الأصوات المراقبين والمطلعين على نتائج الانتخابات لترجيح العامل الاقتصادي في تفسير نتائج الانتخابات، على اعتبار أن أصحاب رؤوس الأموال، والشركات السياحية، والمناطق السياحية، تقع غرب البلاد، حيث تركّز نزيف الأصوات بالنسبة لـ"العدالة والتنمية"، وقد أدى التضخم وانخفاض العملة أمام الدولار، أدى لخسارة كبيرة لهؤلاء.
 
والسبب الثاني يمكن تلخيصه بفشل الخطاب السياسي، والتركيز على مسألة ارتباط وجود حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، مع مسألة بقاء الدولة، وهو خطاب بدأ فيه حزب "الحركة القومية"، حليف الأول، وانجر له "العدالة والتنمية". أثار ذلك الخطاب حفيظة بعض الناخبين الذين رأوا فيه دلالة على الإفلاس السياسي، وتناغمًا مع بعض الأنظمة الشمولية.
أما السبب الثالث هو لغة التهديد والوعيد التي اعتمدها الرئيس رجب طيب أردوغان، ووزير داخليته سليمان صويلو، في خطاب موجه لخصومهم السياسيين من الأكراد، ووصفهم بـ"الإرهابيين"، والتهديد بشكل مباشر بالوصاية على البلديات التي يمكن للحزب الكردي السيطرة عليه، كما حصل في السنوات السابقة، وهو ما أبعد الناخب الكردي عن "العدالة والتنمية" في بعض المناطق. 
السبب الرابع يرتبط بسابقه، وهو تصويت أنصار حزب الشعوب الديمقراطي لمرشحي المعارضة في إسطنبول وأنقرة، ما أدى لترجيح الكفة لصالحهما مقابل مرشحي حزب "العدالة والتنمية"، وكان لأصواتهم القول الحاسم.
وخامس الأسباب التي أدت لهذه النتيجة، بحسب المراقبين، وبحسب آراء شعبية، هو ما اعتبر "استغلالًا" للهجوم الإرهابي في نيوزيلاندا قبل أسابيع، والذي راح ضحيته 50 إنسانًا أثناء صلاة الجمعة. وقد أثار إظهار صور المجزرة في التجمعات الانتخابية انتقادات من قبل شريحة واسعة، اعتبرت أن "العدالة والتنمية" عمد إلى "توظيف" تلك القضية لأغراض انتخابية.
 
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< واشنطن تعلق إرسال معدات "إف 35" إلى تركيا
< الجزائر.. بوتفليقة سيستقيل قبل 28 أبريل
< الحكومة تبدأ صرف رواتب القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين
< تحذير من شركة صافر
< الرئيس هادي يعود إلى الرياض
< حزب أردوغان يتلقى ضربة موجعة في الإنتخابات التركية
< سباق بين البرلمان بصنعاء وبرلمان الشرعية .. والأخير يحسم أمره

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: