خسرنا معركة الجوف ولكننا لم نخسر الحرب بعد

 
سقوط الجوف قد يغير موازين القوى العسكرية بصورة نهائية في معركتنا المصيرية مع الحوثيين، وإذا تعاملنا بذات المستوى الذي تعاملنا به في شأن سقوط نهم، فسنكون قد قررنا مصير المعركة لصالح الحوثيين يمنياً، ولصالح إيران إقليمياً، وسيكون دور التحالف قد انتهى في اليمن، وحينها ستتدخل الأمم المتحدة على الخط لوضع الأمور في نصابها، والاعتراف بالإوضاع الراهنة، إذ لا يمكن استمرار الحرب دون نهاية.
لقد صمد العكيمي ورفاقه أربعون يوماً، صمدوا ولم يكن معهم سوى القليل من الزاد والعتاد، وسطر أبطال الجيش الوطني وأبناء الجوف ملحمة أخرى في المواجهة مع الحوثيين، هي الأولى من نوعها حجماً وعنفاً وتضحية في الجوف، فلا يلوم أحداً هؤلا الأبطال، ولا يسأل أحداً عن الأسباب فهي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار والحروب والمعارك سجال.
سنتلقى جميعاً هزيمة تاريخية نكراء، فالعدو تمكن من الحصول على وسائل وعوامل القوة، أتاحت له الصمود، وتتيح له التقدم اليوم، كما أننا شرعية وتحالف قد تسببنا فيما نحن عليه انقساماً وعداءً لبعضنا البعض في إصرار عجيب على إهداء الهزيمة للحوثيين وإيران في هذه المواجهة التاريخية، التي تذكر بمعارك العرب الكبرى مع الفرس.
لقد نالت اليمن في هذه الحرب من الأذى والتدمير وسفك الدماء ما لم تنله في تاريخها كله، أولاً: بسبب الانقلابات المتتالية على الشرعية، شرعية الرئيس المنتخب، والتي يبدو واضحاً الأثر السيئ لأموال بعضنا في دعمها، وتالياً: بسبب فشلنا وحلفائنا في إدارة المعركة، خسرنا معركة الجوف، وقبلها نهم وحجور ووادي أبو جبارة والملاحيض، وعلينا الآن ألا نخسر الحرب.
لدينا فرصة أخيرة لتعديل موازين القوى، وتغيير اتجاه المعركة نحو النصر، يجب ألا نمنح الحوثيين وإيران أسباباً إضافية لنصر جديد،، يجب ألا تحصل إيران على نصر يعزز شهيتها التوسعية في المنطقة، وينهك العرب، ويلحق بهم هزيمة تاريخية، سنخجل من تدوينها في كتب تاريخنا المشترك.
لا ينبغي لهذا التحالف العربي الواسع وقد أوتي من القدرات والدعم العربي والاسلامي والغطاء الدولي أن يخسر هذه المعركة ذات الطابع المصيري، ليس هناك ما يعوض هذه الخسارة إن حدثت، بل ينبغي لهذه الخسارة ألَّا تحدث في ضل قيادته الحكيمة، وما يعتقده البعض مكسباً تثبت الأحداث المتلاحقة أنه وهماً، وترتيباً غير موفقاً للخصوم والأعداء في هذه المعركة.
نحن نفتقد الكثير ، وينقصنا الكثير للاستمرار في خوض المعركة، لكن أكثر ما ينقصنا ويلحق بنا الضرر غياب الرؤية، التي تعلي من شأن مصالحنا المشتركة، بلدنا مهددة بمخاطر عديدة، وشعبنا مهدد في أعظم مصالحه، وهويتنا تدمر من الداخل قبل الخارج. لكننا لم نخسر بعد إرادتنا في الحرية ومقاومة الجهل والعنصرية وسلالية بغيضة، كما لم نخسر بعد ولن نخسر إرادتنا في الحفاظ على بلدنا كما نريده ونرتضيه لأنفسنا.
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< السعودية تعلن تعليق حضور الجماهير لكل المنافسات الرياضية بسبب كورونا
< الولايات المتحدة تعفي الكمامات ومنتجات طبية صينية أخرى من الرسوم الجمركية
< الفريق علي محسن الأحمر يلتقي وزير الدفاع ورئيس الأركان ومحافظي مأرب والجوف ( صورة)
< رئيس الوزراء يستقبل المبعوث الأممي " غريفيث "
< بيان للفيفا حول تأجيل مباريات تصفيات مونديال قطر 2022 وكأس آسيا 2023
< اليمن تمنع دخول 3 جنسيات من دخول أراضيها
< الرئيس هادي يستقبل وزير الخارجية البريطاني

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: