الأوضاع السياسية الحقيقية لليمن

 
اليمن يحتوي الوان مختلفة من الطيف السياسي ، مثلها مثل اي بلد عربي اخر ،أو أي بلد اجنبي ، الفرق في اليمن أن معظم هذه الألوان أو القوى السياسيةاصبحت تمتلك الميليشيات والعتاد العسكري ووسائل الإعلام المختلفة ، وهذه القوى التي تمتلك كل هذه الإمكانيات ، البعض منها تمتلك عدة وعتاد اقوى من البعض الأخر ، في الوقت الذي لا توجد في اليمن دولة قوية تستطيع ان تحد من طموح ونفوذ أي من هذه القوى ، وهذا ما جعل اليمن في وضع خطيرممكن أن تنفجر فيها الحرب في اي وقت ، وقد تتحول الى حرب اهلية تشمل البلاد كلها ، والإشكال القائم أن هذه القوى السياسية غير قادرة على الاتفاق على صيغة للحكم بطريقة سهلة تحول دون الانزلاق الى الحرب الشاملة فيما بينها .
 
في الوقت نفسه هناك تدخلات خارجية اقليمية تدعم بعض الأطراف ضد البعض الأخر
وفقا لما يخدم مصالحها هي وليس اليمن ، كمأن أن هناك تدخلات للمجتمع الدولي على اساس دعم الشرعية والكيان الضعيف للدولة ، وللمجتمع الدولي مصالحه ايضا ، والتي قد تتفق وقد لا تتفق مع مصالح اليمن ، لذلك نجد الوضع السياسي معقد جدا في اليمن ، وما يزيد من تعقيده ، تردي وتدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع نسبة الفقروالبطالة ، لكن ما يخيف أكثر من تهديد الوضع بالانفجار هو لو قررت بعض القوى السياسية التي لديها القوة الأكبر فرض نفسها منفردة بحكم البلد بقوة السلاح ، معتمدة على تفوقها في العتاد والعدة ، فقد يركبها الغرور بقوتها وتظهر لها الرؤية المحدودة قدرتها على القيام بذلك فتندفع لخطف السلطة .

 
 وفي حالة حدوث ذلك فيمكن ان تجر اليمن الى حرب اهلية طاحنة اوقد تتمكن هذه القوة وتنجح فعلا من حسم الموقف لصالحها في البداية وتسيطر على معظم المؤسسات والمناطق .
 
لكن وفقا لتعقيدات الوضع السياسي الداخلي لليمن وللوسط الإقليمي والدولي ، فإنها حتما تعجز عن السيطرة وحكم اليمن لفترة طويلة بل سرعان ما سنجد الأمور تتعقد وتتحالف قوى اخرى وتلاقي دعم خارجي وتحاول الانفضاض على السلطة وهكذا ، بالتالي تبقى اليمن حبيسة صراع متجدد بين حين وأخر ، كما جرى في الماضي ومنذ قرون والى يومنا هذا ، لذلك كي تتجنب اليمن الصراعات والحروب المستمرة ، ليس أمام قواها السياسية إلا أن تتفق على صيغة عادلة للحكم تمكن الجميع من التعايش في ظل دستور وقوانين يتفقوا عليها جميعا وتحقق لهم جميعا العدالة والعيش المشترك الأمن والمستقر ، ليتمكنوا من بناء الدولة اليمنية القوية التي ينشدها كل مواطن يمني ، والتي تحمي اليمن ومواطنيها ، وتعزهم وتجمعهم بدلا من التشرذم والبؤس والفقر والجهل الذي يعيشونه الأن ، فهل يتمكن اليمنيين من تحقيق حلمهم هذا ، هل تعي القوى السياسية المتصارعة مصالح بلدها ومصالح مواطنيها ، وتتفق ، هذا ما ستجيب عليه قادمات الأيام .
 
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


كلمات مفتاحية:


اقرأ ايضا :
< الدكتور الشجاع : إذا شعر المؤتمر أن الحوثي سينفرد بالسلطة سيرفض إستقالة الرئيس هادي
< الكشف عن مكان إحتجاز الشباب الذين تم إختطافهم صباح اليوم من قبل المسلحين الحوثيين
< مازال يرعبكم بن مبارك المختطف !
< معلومات هامة تكشف عن الداعم الرئيسي للحوثيين في اليمن
< القيادي المؤتمري ياسر العواضي يكشف عن 4 خيارات خلال الساعات القادمة كلها تفضي إلى ( كُش)
< تفاصيل الإنفجار الذي هز منطقة حزيز جنوب العاصمة صنعاء ظهر اليوم ( صور)
< الحوثيون يفرقون تظاهرة للشباب بالرصاص الحي ويعتقلون عددن من الشباب والشابات ( الأسماء)

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: