تفاصيل جديدة حول توقيف المقاومة بتعز لرئيس فرع المؤتمر بالمحافظة وكيف تم الإفراج عنه

 
 
كشف مصدر في قيادة "اللواء 35" بمحافظة تعز عن تفاصيل الإفراج عن رئيس فرع حزب صالح ، بعد ساعات من احتجازه، مشددا على أن احتجازه تم "على خلفية محاولات كانت تسعى لإرباك الوضع في المناطق الريفية المحررة"، من خلال تحركات وصفها بـ"المشبوهة".
 
وأكد المصدر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنه تم الإفراج فعلا عن رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام في محافظة تعز، جابر عبدالله غالب، بعد ساعات من احتجازه مساء السبت الماضي، في مدينة التربة، جنوبي تعز، وذلك "بعد تعهد خطي من قبله بوقف مثل هذه الأنشطة في المناطق المحررة والواقعة تحت سيطرة الجيش والمقاومة".
 
وبموجب التعهد، طبقا للمصدر، فإنه يحق لرئيس فرع المؤتمر التحرك الشخصي، مع وقف كامل للتحركات الحزبية، و"إذا لم يتم الالتزام بذلك فإنه سيتم وضعه تحت الإقامة الجبرية".
 
أوضح المصدر أنه تم التعامل مع الموقف بحذر من قبل قيادة اللواء، خصوصا مع وجود أطراف شعبية تطالب بسجن الرجل، وأخرى سياسية تطالب بالإفراج عنه، كما أن "هناك من لا يتردد في السعي لجر المنطقة إلى صراع أهلي وجعلها جبهة حرب".
 
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن قيادات اللواء في مناطق الحجرية، بريف محافظة تعز الجنوبي، سارعت إلى إفشال مساعي قيادات في حزب (المخلوع)، كانت قد بدأت في عقد ما أطلقوا عليه بـ"أمسيات رمضانية الهدف منها جر المنطقة إلى سيناريوهات يعرفها الجميع".
 
وكانت نقطة تابعة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية قد أوقفت، مساء السبت الماضي، جابر عبد الله غالب، أثناء توجهه لحضور اجتماع لقيادات الحزب الموالي لصالح، في منطقة بني يوسف، بمديرية المواسط جنوباً.
 
وجاء هذا التوقيف بعد يوم واحد من انتشار صور على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها رئيس حزب (المخلوع )في تعز، وقيادات أخرى، أثناء ما قيل إنها "أمسية رمضانية" لقيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام، عقدت في منطقة الأصابح بمديرية الشمايتين جنوباً، وهي منطقة واقعة تحت سيطرة "اللواء 35".
 
وأظهرت صور الأمسية لافتة عليها صورة صالح، وعبارات تدين ما أطلقوا عليه بـ"العدوان السعودي"، في خطوة استدعت ردا من قبل قيادة اللواء، بحسب ما أكد المصدر السابق.
 
موسم استثنائي 
ووصف سياسيون تحركات قيادة حزب المخلوع في مناطق الحجرية بريف تعز بأنها تأتي في إطار المحاولات المتكررة التي سعت طوال أكثر من عام إلى إسقاط المحافظة والسيطرة عليها.
 
وفيما أطلقت التبريرات من قبل ناشطين محسوبين على حزب المخلوع التي تؤكد أن تلك الأمسيات تدخل في إطار العمل المدني السلمي والنشاط التنظيمي لحزب المؤتمر، اعتبرها مراقبون "تحركات ذات طابع تنظيمي، ولكن الهدف المستتر لها هو الإعداد لعمل عسكري وجس نبض المجتمع المحيط".
 
وتساءل مراقبون: "هل من المعقول أن تخاطر تلك القيادات بحياتها في ظل حالة حرب حبا في العمل الحزبي التنظيمي؟"، لافتين إلى أن "الكل يعرف ما هو مفهوم الحزبية لدى تلك القيادات، فالحزب لديهم هو السلطة، والسلطة هي الحزب. هذه مسلّمة تاريخية لديهم منذ أن أمسك حزب المؤتمر بالسلطة نهاية سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم".
 
وأشار مراقبون إلى أن "حزب المؤتمر" ظل طوال تاريخه حزبا موسميا لا ينشط إلا في مواسم الانتخابات، أو عندما كان يزور المخلوع المحافظات ويتم التحشيد لاستقباله، "بينما هذه التحركات تأتي وحزب المخلوع يعيش حالة حرب مركبة داخلية وخارجية"، مؤكدين أنه "لا يمكن قراءة هذه التحركات إلا داخل اللحظة الراهنة، وهي لحظة حرب، وتحت ظروفها الموضوعية. أما الحديث عن أن هذه التحركات طبيعية تأتي في إطار تنظيمي فهو حديث عقيم".
 
ورقة لعب جديدة
وفيما يبدو أنها ورقة لعب جديدة يلقي بها (المخلوع) صالح للحفاظ على تماسكه، فقد أعلنت قناة "اليمن اليوم"، التابعة له، أن حزبه اختتم أمسياته الرمضانية في عدد من المحافظات، في مؤشر على البدء باستخدام هذه الورقة على مستوى بعض المجتمعات المحلية، علما أن هذه الأمسيات يشرف عليها مشايخ وشخصيات اجتماعية ومسؤولون في الدولة، معظمهم لم يتورط بشكل مباشر في الحرب، خصوصا في المناطق التي تقع تحت سيطرة الجيش الوطني والمقاومة.
 
وظل (المخلوع) صالح طوال الفترة الماضية يؤكد أن الحرب الدائرة في البلاد تقودها جماعة الحوثي وقوات الجيش، في محاولة لتجنيب حزبه وأسرته مسؤولية إشعال الحرب واستمرارها.
 
وكانت جماعة الحوثي قد سبقت حزب المخلوع في محاولة خلخلة المجتمعات المحلية المناوئة لها، وذلك من خلال استقطاب عدد من المشايخ وبعض الأسر الهاشمية، وكان من نتائج ذلك أن اشتعلت حروب في بعض المناطق، حاولت الجماعة أن تصبغ عليها الطابع الأهلي، لكنها فشلت.
 
وقد سهّل تحشيد الأسر الهاشمية في جبل صبر دخول الحوثيين في الأشهر الأولى من الحرب، لكنه، بالمقابل، عجّل بطردهم وإنهاء أي تواجد لهم، لتصبح منطقة مشرعة وحدنان، المطلة على مدينة تعز، أول منطقة تتحرر من المليشيات.
 
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< بن دغر وجه وزارة الاوقاف بتخفيض تكاليف الحج على اليمنيين
< عشرات القتلى والجرحى بانفجارين في مطار أتاتورك بتركيا
< السلطات المصرية تعلن عن إلقاء القبض على قاتل الطالبة اليمنية منى مفتاح
< رئيس الوزراء التركي يغازل مصر ويكشف حقيقة إعتذار تركيا و إلتزامها بدفع تعويضات إسقاط الطائرة الروسية
< تأجيل الإعلان عن خارطة طريق حل الأزمة اليمنية إلى بعد العيد وأسلحة جديدة تدخل المعارك لأول مرة
< علماء سعوديون يفتون بجواز الإعتكاف في آواخر شهر رمضان ولو ليلة واحدة ( تفاصيل)
< ذوبان الجليد بين تركيا وروسيا .. بوتين يهاتف أردوغان

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: