312 ضحية جديدة.. اتهام جماعات "متنفذة" بالوقوف وراء تسميم الطالبات في إيران

 
توسعت الهجمات بالمواد الكيمياوية ضد الفتيات في المدارس الإيرانية حتى صبيحة اليوم الأحد الخامس من مارس لتشمل أكثر من 33 مدينة وبلدة في 17 محافظة، وسط اتهامات من قبل سياسيين ونواب وناشطين لجماعات "متشددة ومتنفذة" قالوا إن هدفها الانتقام من انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" التي هزت أركان نظام ولاية الفقيه خلال خمسة أشهر من الاحتجاجات العارمة.
يأتي ذلك فيما أعلن رئيس جامعة الأهواز للعلوم الطبية عن تسمم 312 طالبة إيرانية في الأهواز منذ صباح اليوم الأحد.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الهجمات بالغاز على مدارس البنات في عدة مدن إيرانية، وصفها بعض أعضاء البرلمان بأنها "متعمدة" و"ذات طابع أمني"، إلا أن القضاء وسلطات الأمن والمسؤولين الحكوميين الذين وعدوا بفتح تحقيق لم يعلنوا حتى الآن عن أي تفاصيل حول هوية الفاعلين ونوعية المواد المستخدمة في الهجمات.
وبدل الاستجابة لأسئلة الأهالي الذين تجمعوا أمام مبني وزرة التربية والتعليم والبرلمان والمدارس التي تمت فيها الهجمات، قامت قوات الأمن بالاعتداء على ذوي الطالبات وتفريقهم بالقوة.
هذا ووصفت "جمعية المدرسين والباحثين في حوزة قم الدينية" الهجمات على المدارس وتسميم الطالبات بأنها "هجمات كيمياوية وبيولوجية"، وتهدف إلى "إثارة الرعب لمنع الفتيات من الدراسة" و"خلق الذعر والهلع".
وحذرت الجمعية، المقربة من الإصلاحيين، السلطات الإيرانية من أنه في ظل "المشاكل المعيشية" و"عدم كفاءة الحكومة" و"أزمة شرعية النظام"، فإن مهاجمة المدارس وتسميم الطلاب "لن تؤدي إلا إلى زيادة استياء المجتمع الغاضب من الحكومة".

من جهته، قال محمد رضا هاشميان، المتخصص في قسم الرعاية الخاصة بمستشفى "مسيح دانشوري" بطهران، في مقابلة مع صحيفة "هم ميهن"، إن الغازات المستخدمة في الهجمات ضد الطالبات لا يمكن الحصول عليها من قبل المواطنين العاديين.
هذا وذكرت مصادر إخبارية أن العائلات باتت تمتنع من إرسال بناتها المدارس في الكثير من المحافظات، حيث على سبيل المثال ذكر مصدر أن في مدرسة ابتدائية بمدينة اسلامشهر جنوب طهران، 10 طالبات فقط من بين حوالي 600 طالبة حضرن إلى الصفوف اليوم الأحد.
يذكر أن أول حالة تسمم جماعية حدثت في مدينة قم في نوفمبر الماضي، عندما نُقلت 18 طالبة إلى المستشفى بعد شكاوى من أعراض شملت الغثيان والصداع والسعال وصعوبة التنفس وخفقان القلب وخدر وألم في أيديهن وأرجلهن.
ولم يتمكن المسؤولون من تحديد سبب هذا التسمم والعديد من الحالات الأخرى بين الطالبات. لكن مع تصاعد احتجاجات ذوي الطالبات مع تكرار الحوادث المشابهة في أربع مناطق على الأقل (في العاصمة طهران وفي مدن أصفهان وأردبيل وبروجرد)، اضطرت السلطات إلى الاعتراف بوقوع الهجمات دون أن تبين ماهيتها.
وأظهرت لقطات فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين في طهران وهم يرددون شعارات مناهضة للنظام خلال الأيام الماضية، بما في ذلك "عدونا هنا وليست أميركا"، وذلك رداً على تصريحات المسؤولين الذين نسبوا الهجمات إلى "الأعداء" و"الجهات الخارجية" تهرباً من المسؤولية.
ويقول سياسيون وناشطون إن طريقة تعاطي السلطات مع الهجمات تعزز الشكوك والتهم حول تواطؤ أعلى هرم النظام مع الجماعات الفاعلة والتي تلتقي أهدافها معهم في إسكات وتخويف الفتيات بسبب دورهن البارز في حراك "المرأة والحياة والحرية".
 
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


كلمات مفتاحية:


اقرأ ايضا :
< تدشين الجولة الأولى من الحملة الاحترازية ضد مرض شلل الأطفال في 12 محافظة
< باحث سياسي سعودي: المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت هي صمام أمان المحافظات الشرقية
< الارياني يحذر من تفشي أمراض الطفولة الستة في ظل تصاعد الحملات الحوثية ضد برامج التحصين
< مجلي يلتقي الفريق أول عبدالفتاح البرهان ويثمن تضحيات الأشقاء السودانيين في اليمن
< معارك عنيفة بين قوات الجيش والحوثيين في مأرب
< أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن لليوم الأحد
< الوكالة الذرية: إيران تتراجع عن موقفها حول المنشآت المشبوهة

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: