آخر الأخبار :
تحذير هام من الأرصاد بشأن الإعصار القادم المتجه صوب السواحل اليمنية والذي بدأ يضرب سقطرى لهذه الأسباب .. المشاط يقلّص ظهوره وتوجيهات بمنع عناصر المؤتمر من الإجتماعات وزارة حقوق الانسان تدين جريمة استهداف المدنيين في مأرب من قبل الحوثيين ناطق التحالف يكشف نتائج التحقيقات بشأن السفينة التركية التي وقع فيها الإنفجار أمام ميناء الحديدة وماذا كانت تحمل الداخلية : المصلحة الوطنية تستوجب دمج كافة القوى الأمنية تحت مظلة وزارة الداخلية بالفيديو .. السفير السعودي يكشف معلومات تنشر لأول مره عن الطريقة التي خرج بها علي محسن الأحمر من صنعاء وماذا حدث في السفاره الرئيس هادي : الوحدة تعرضت للإغتيال مرات متعددة ويجب أن تصحح ( نص الخطاب ) قوات الجيش الوطني تحرر مواقع جديدة في حرض الجيش الوطني يسيطر على خطوط امداد الحوثيين بمنطقة كهبوب في لحج الرئاسة المصرية تقدم التهاني بمناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية

الأكثر زيارة في قسم(كتابات وحوارات)

 تعقيدات اليمن وعُقد "خير الله" تعقيدات اليمن وعُقد "خير الله"
إذلال ! إذلال !

استطلاع رأي

هل سيتغير شيئ في المسار السياسي للأزمة اليمنية مع إستقالة ولد الشيخ وتعيين البريطاني مارتن بدلاً عنه ؟

نعم
لا
لا أعلم

ما بين وقف الحرب أو إنهاء الحرب

ما بين وقف الحرب أو إنهاء الحرب

اليوم برس - د. ياسين سعيد نعمان |
   السبت ( 28-10-2017 ) الساعة ( 1:01:16 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
 
الدول التي حسمت أمر سلطة الحكم بتسليمها للشعب، باعتباره مصدر ومالك هذه السلطة، تعيش حياة استقرار وسلام .. وفيها يتواصل البناء والتقدم العلمي ومعه رخاء شعوبها.
 
هذه البلدان أدركت أن الاستقرار والسلام والتعايش والقبول بالآخر هي الشروط اللازمة للبناء والعمران وإرخاء والتقدم العلمي، وآمنت بأن ذلك لن يتحقق إلا بحسم علاقة الشعب بالحكم والسلطة.
 
ولهذا السبب عملت على مستويين متلازمين :
 
الاول هو تمكين الشعوب من استرداد حريتها ، فالحرية هي اللازمة الأولى لتحمل مسئولية امتلاك السلطة وتفويضها .
والثاني صياغة عقد اجتماعي لنقل السلطة إلى الشعب من منطلق أنه هو مصدرها ومالكها .
 
بهذا، أنهت ، وإلى الأبد، دوافع ومظاهر عدم الاستقرار في هذه البلدان وهي الصراع على السلطة، وأصبح الشعب الذي يتمتع بالحرية الكافية لتقرير خياراته هو صاحب الكلمة الأولى في كل ما يتعلق بشئون الحكم .
 
لم تكن النخب في تاريخها الطويل أمينة في تعاطيها مع السلطة، ولم تستقر السلطة وتتحول إلى أداة بناء وعمران ورخاء إلا عندما تحولت إلى الشعب، ولم تتأسس قواعد راسخة للدولة إلا حينما أصبحت السلطة تجسيداً للطبيعة المدنية للمجتمع وللدولة وفصل السلطات، واحتفظت النخب بحقها في تداول السلطة بتفويض مباشر من الشعب والتزام صارم بأسس الدولة والقواعد المنظمة لمؤسساتها. 
 
توقف منتحلو الحق الالهي في التسلط على الناس وقبلوا بفكرة مدنية الدولة ، وتوقف ورثة العروش والأباطرة والحكم عن حروبهم من أجلها ، وأدركوا أن الزمن تبدل وأن حماية هذا الحق بالدم لم يعد خياراً مقبولاً عند الشعوب بعد أن تصادمت دعاوى الميراث بالتبدلات السياسية والأخلاقية والانتاجية والمعرفية.. وقامت الثورات لتنهي دعاوى الارث والميراث. وقبل آخرون بتسويات تاريخية تجنبت دموية الثورات ، ونقلت السلطة إلى الشعب سلمياً مع الاحتفاظ بتقاليد مثلت حالة من التوازن السياسي والقيمي للدولة في بنائها الفوقي، وتركت التطورات المادية في صورة قوى الانتاج والاقتصاد تتفاعل مع المعرفة والقانون والاخلاق لتقوم بمهام الثورة في كافة ميادين الحياة.
 
الحروب التي لا زالت تتفجر في بلدان كثيرة تعود في الاساس إلى بقاء السلطة بعيدة عن الشعوب باعتبارهاً حكراً للنخب ، ولما كانت النخب التي لا تخضع لرقابة الشعب غير أمينة بالمطلق في تعاطيها مع السلطة ومع الدولة في آن واحد فقد ظلت السلطة سبباً في إثارة الحروب والصراعات وعدم الاستقرار.
 
فهي من ناحية لا ترى السلطة غير أداة للنفوذ، ويمتد هذا النفوذ ليقمع الدولة نفسها، فيما يشبه إعادة تجنيدها لصالح نفوذ نخبة الحكم ، سواء تلك التي تدعي الحق الالهي ، أو تلك الوارثة لنمط حكم السلطة الأبوية، أو النخب التي استقر عند الاعتقاد بحقها في السلطة دون غيرها لأسباب ايديولجية أو دينية، أو بمعايير التميز العرقي أو السطوة الاجتماعية والقبلية وما ارتبط بها من نفوذ و نهب لثروات البلدان وشعوبها.
 
وفي المناخ السياسي والاجتماعي الذي يستقر فيه حق هذا "القوي " أو "الاستثنائي" في امتلاك السلطة تتنافس النخب على نهب ثروة البلاد ،والإثراء غير المشروع ، والتسلح ، وامتلاك أدوات القوة بما في ذلك الوظيفة العامة ، وكلها عوامل دافعة للصراع والحروب الداخلية.
 
والحرب التي تبدأ في أي بلد لا يمكن النظر إليها بمعزل عن هذه الحقيقة .. ولأنها كذلك فإنها لا يمكن أن تنتهي دون إتفاق على قواعد بناء الدولة .. فتنفصل السلطة عن الدولة ، ويصبح الشعب مصدراً ومالكاً للسلطة ، وتخرج النخب من خنادقها لترى الأمور على حقيقتها ، وتعترف بأن لا أحد يملك حق تفويضها إدارة السلطة غير الشعب ، وما عدا ذلك ليس إلا مدعاة لتأسيس دوافع لحروب مستمرة وضياع لن يسلم منه أحد ، وإن تأخر.
 
بالنسبة لليمن لا يمكن أن يكون إستثناءً من هذه الحقيقة، فمثلما كان سبب الحرب هي الدوافع التي ولدتها القوة لدى نخب منحت نفسها تفويضاً بالسيطرة على السلطة بقوة السلاح فإن الحل الجذري لن يتأتى إلا بتفكيك ذلك التفويض الذاتي المدعوم بمزاعم طالما استنبتت داخل وعي اجتماعي مضطرب وملتبس بأنماط الحكم المنتج لدورات الصراع والعنف والغلبة.
 
أمام اليمنيين بعد هذه الحرب فرصة العمر أن "يقلعوا عداد" سلطة الغلبة كنمط للحكم، بصيغها المختلفة، ليقيموا سلطة الشعب، ما لم فإن الحرب لن تنتهي، وإن توقفت.
وهناك مساحة كبيرة بين أن تتوقف الحرب أو أن تنتهي تمتد لتغطي ركاماً ضخماً من ثقافة الغلبة التي توظف لنفي التاريخ .
* من صفحة الكاتب على الفيس بوك
 
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< البنك المركزي يكشف في تقريراً له كيف تم استنزاف الاحتياطات الخارجية ( تفاصيل)
< أمير قطر: سيادتنا خط أحمر.. وترامب عرض لقاء خليجيا بكامب ديفيد
< بالصور .. مقتل رجل دين في عدن أثناء توجهه لصلاة الفجر
< إتهامات لـ " ياسر العواضي " بإهانة قبيلة آل عواض
< بالصور .. التحالف يعلن عن سقوط صاروخ باليستي على قرية سعودية .. والحوثيون يعلنون عن إسقاط طائرة حربية شرق صنعاء
< آخر مستجدات المعارك بين الحوثيين وقبائل آل عواض .. وتحذيرات قبلية من قبول الوساطة
< محامي الرئيس السابق " صالح " يعلّق على تصريحات محمد بن سلمان حول إستمرار الحرب في اليمن ويتهم السعودية بمساندة الحوثيين


اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: