كيف تغير بوتن ؟ وهل إنتهت سطوة الغرب مع صعود القوة الروسية ؟

مع ارتفاع التهديد الروسي على الدول المجاورة، واتباع فلاديمير بوتن نهجا أشد صرامة مع الغرب، فسر خبير في العلاقات الروسية الأميركية نظرية "نهاية قوى الغرب".
وبدأت الاستنتاجات بانهيار قوى الغرب، بعد أن قررت ألمانيا الاستمرار بالعمل مع روسيا لإنشاء خط أنابيب الغاز الطبيعي، كما استنتج خبراء رغبة فرنسا بالانفصال عن حلف شمال الأطلسي والمضي قدما كقوة سياسية منفصلة، لا تلتزم بالمسار الأوروبي.
وأشار مايكل كيميج، الأستاذ في الجامعة الكاثوليكية الأميركية، إن الخلافات الغربية حول قضية روسيا وأوكرانيا، ليست أمرا جديدا، وأن الخلافات كانت تطرأ بين الحلفاء في السابق.
وقال كيميج: "في السابق، نأت فرنسا رسميا بنفسها عن حلف الناتو خلال الحرب الباردة. وشهدت أوائل الثمانينيات احتجاجات حاشدة في ألمانيا وأماكن أخرى حول نشر الصواريخ الأميركية في أوروبا. وأثارت كل من حرب فيتنام والعراق خلافات كبيرة في الرأي بين العديد من الدول الأعضاء في الناتو. لذلك لا يوجد شيء جديد بشأن اختلاف الأجندات والنهج بين الحلفاء".
وزادت التكهنات مؤخرا، حول "بداية النهاية" بالنسبة للقوى الغربية في مواجهة روسيا، وهو ما نفاه كيميج، مؤكدا أن حلف الناتو أظهر تماسكا كبيرا منذ بداية الأزمة في أوكرانيا.
وقال الخبير السياسي: "لقد قام حلف الناتو بثلاثة أشياء معا: قدم قدرا من المساعدة العسكرية لأوكرانيا من خلال التدريب وتوفير العناصر العسكرية لأوكرانيا؛ ثانيا، أشار بعبارات لا لبس فيها إلى أن الحرب بين أوكرانيا وروسيا لا تهم الناتو بشكل مباشر، لأن أوكرانيا ليست عضوا في الحلف، وبالتالي فإن الناتو نفسه لن يقاتل في أوكرانيا؛ وأخذت على محمل الجد المجموعة الجديدة من المخاوف في بولندا ورومانيا، والتي ينبع بعضها من احتمالية اندلاع حرب أوسع في أوكرانيا".
بالإضافة إلى ذلك، أبلغ الناتو روسيا أنه لن يقدم تنازلات، ولن تغلق سياسة الباب المفتوح بشأن العضوية، ولن تستبعد احتمال قبول أوكرانيا في التحالف، وجميعها رسائل لا تعجب بوتن، وفقا لكيميج.
التخلي عن أوروبا الشرقية
وألمح الخبير السياسي إلى أن الحلفاء "قد يتخلون" عن أوروبا الشرقية، بهدف الحفاظ على أمنهم، وتفادي نزاع سياسي.
وقال كيميج: "يضم التحالف 30 عضوا. لها حدود شرقية ضخمة وغير مستقرة. مع كل إضافة جديدة للناتو (من بين دول أوروبا الشرقية) تأتي التزامات عسكرية جديدة، تعرض التحالف لتحديات خطيرة في المستقبل للدفاع عن تلك الدول الأعضاء بالفعل".
وأضاف: "من الممكن أن يكون "الرفض" مؤلما، فهو سيأتي لدول صديقة (في أوروبا الشرقية). ولكن حان الوقت لأن يحد حلف الناتو نفسه - ليس من أجل روسيا ولكن من أجل تماسكه وقدراته الخاصة في الدفاع عن النفس.
كيف تغير بوتن؟ 

فسر خبير في العلاقات الروسية الأميركية التغيرات التي طرأت على الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، مشيرا إلى كسره قواعد أساسية في عالم الدبلوماسية في خضم أزمة أوكرانيا التي تنذر بحرب وشيكة.
وقال مايكل كيميغ، الأستاذ في الجامعة الكاثوليكية الأميركية، إن نهج بوتن أصبح عنيفا أكثر في الآونة الأخيرة، خاصة على المستوى الدبلوماسي.
وأضاف: "إنه يتصرف وكأنه بحاجة إلى الحصول على إجابات فورية، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للدبلوماسية بشكل عام والدبلوماسية الروسية بشكل خاص".
وفي محاولته لتفسير ذلك، يقول الخبير الأميركي إن سلوك بوتن ربما يكون نابعا من خيبة الأمل، فهو يشعر بأن روسيا منذ عام 1991،تتلقى محاضرات وإملاءات من الغرب، وصار توسع حلف الناتو شرقا عملا إحادي الجانب من واشنطن، التي تعتقد بأن لديها القوة والحق ليس في أوروبا الغربية بل وصلت إلى عتبة روسيا في أوكرانيا وأماكن أخرى، وهو أمر غير مقبول بالنسبة إلى بوتن.
ولفت إلى أن بوتن يحمل ما يعتبر مظالم روسيا ويتحدث عنها أمام الغرب واستخدم هذه الأزمة للتعبير عن هذه المظالم.
ويقول الخبير الأميركي إن القوة العسكرية الهائلة التي يمكلها بوتن جعلته يتغير نحو التشدد في المواقف السياسية، فقد أظهر الاستعداد لاستخدامها في أوكرانيا وجورجيا.
 ويعتقد بوتن، بحسب الخبير، أن هذه القوة العسكرية تمنحه نفوذا، يتابين أثره في أوكرانيا عنه في مكان آخر.
ولفت إلى الرئيس الروسي تغير أكثر مع ازدياد ثقته بنفسه بسبب توطيد العلاقات مع الصين، الأمر الذي لم يكن موجودا في عام 2014، مما يعني أنه يعتقد أنه قادر على مقاومة الضغوط الغربية.
وأشار إلى أن تدخله العسكري في سوريا عام 2015 كان ناجحا، ويعتقد أنه على الطريق الصحيح في السياسة الخارجية.
ومن منظور بوتن، فالغرب في حالة تراجع، ولم يعد كما كان في السابق، فالسياسة الأميركية سجلت سلسلة إخفاقات في العراق وأفغاستان.
ويقول الخبير الأميركي إن الرئيس الروسي يعتبر أن واشنطن صارت أقل التزاما بالأمن الأوروبي وهي منقسمة على ذاتها.
وبعيون بوتن، فأوروبا ضعيفة وتفتقر للقوة العسكرية المنظمة وتخشى الصراع العسكري.
وفي الخلاصة، يقول الخبير الأميركي إن بوتن يعتقد أن العالم تغير في العقد الأخير لصالح روسيا وعلى حساب الغرب.
 
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress



اقرأ ايضا :
< طيران التحالف يستهدف العاصمة صنعاء ومحيطها ( المواقع المستهدفة)
< أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن لليوم السبت ( تحديث المساء)
< وزير الصحة يكشف موعد إنطلاق حملة التحصين ضد شلل الأطفال والتي تستهدف أكثر من 2 مليون طفل وطفله
< قميص محمد صلاح يتفوق على مبابي ونيمار بالأكثر مبيعاً حول العالم
< طبيب يقرر نقش حروف اسمه على كبد مرضاه: ما القصة؟
< بعد قص شعرها: شيرين عبد الوهاب ببدلة رجالي في أول ظهور لها بمصر
< رؤية كومان تحرم برشلونة من هدف تشافي

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: