أصدر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمراً للدبلوماسيين في السفارات الأميركية بفحص حسابات التواصل الاجتماعي لبعض المتقدمين للحصول على تأشيرة الطلاب والأنواع الأخرى من التأشيرات، وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، أمس الثلاثاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين، إلى أن القرار يستهدف "محاولة منع المشتبه في انتقادهم للولايات المتحدة وإسرائيل من دخول البلاد".
ونصّت توجيهات ماركو روبيو في برقية مطولة أرسلت إلى البعثات الدبلوماسبة في 25 مارس/آذار الماضي، وانفرد بنشر تفاصيلها موقع "هاند باسكيت" المستقل" على أنه يجب على موظفي القنصليات إحالة بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات الطلاب والتبادل الطلابي إلى وحدة منع الاحتيال لإجراء فحص إلزامي لوسائل التواصل الاجتماعي، وحددت البرقية من ينبغي التدقيق في منشوراتهم وهم الأشخاص الذين لديهم "تأشيرة دراسة أو تبادل طلابي بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونهاية أغسطس/آب 2024، أو أي شخص ألغيت تأشيرته منذ ذلك التاريخ، أو أي شخص يشتبه في وجود صلات له أو تعاطف مع الإرهاب".
وحددت البرقية المكونة من 1700 كلمة الخطوات التي يجب على موظفي الخدمة الخارجية في السفارات أو القنصليات الأميركية في الخارج اتباعها أثناء مراجعة طلبات التأشيرة للطلاب، وأنه في إطار الفحص بحثا عن حالات عدم الأهلية المحتملة، يجب على المسؤولين "معالجة أي معلومات تشير إلى أن مقدم الطلب قد يخضع لأسباب عدم الأهلية المتعلفة بالإرهاب الواردة في قانون الهجرة والجنسية بما يشمل الدعوة إلى أنشطة إرهابية أو التعاطف معها أو إقناع الآخرين بتأييدها أو تبنيها أو دعم منظمات مصنفة على أنها إرهابية أجنبية.
وتتوسع البرقية في نطاق تطبيق هذه المعايير، إذ تنص على أن طالب التأشيرة لا يشترط أن يعبر بالضرورة عن دعمه الصريح للنشاط الإرهابي وإنما يكفي إظهاره "درجة من الموافقة العامة أو الدعوة العامة للنشاط الإرهابي أو للمنظمة الإرهابية"، ودعت البرقية لاستخدام المعلومات التي يتم التوصل إليها لتقييم "مصداقية غرض طالب التاشيرة للسفر"، وأشارت إلى أن ذلك قد يظهر في "السلوك العدائي تجاه المواطنين الأميركيين أو الثقافة الأميركية بما في ذلك الحكومة أو المؤسسات أو المبادئ التأسيسية، أو مناصرة المنظمات الإرهابية الأجنبية أو التعاطف معها"، وأن كل هذه الأمور تفتح الأبواب للتحقيق بشأن مصداقية مقدم الطلب والغرض من سفره.
وكان "العربي الجديد" قد كشف في شهر مارس/ آذار الماضي، أن عددا من السفارات الأميركية أبلغ بعض من لديهم تأشيرات حديثة سارية بإلغاء تأشيراتهم بعضهم داخل الولايات المتحدة بالفعل، وطالبهم بالتوجه إلى السفارة من أجل إجراء مقابلة. وتستهدف إدارة الرئيس دونالد ترامب طلاب الجامعات الذين تظاهروا من أجل المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة ووقف الاستثمارات في شركات تدعم إسرائيل، وألقت القبض على عدد منهم من بينهم محمود خليل بجامعة كولومبيا وبدر الدين سوري وآخرون، غير أن ترحيلهم يصطدم بدعاوى قضائية، فيما تم ترحيل عدد آخر من الطلاب بعضهم من المطارات وبعضهم من داخل البلاد بعد إلغاء تأشيرتهم.
كما أعلنت إدارة ترامب عن خطط جديدة تستهدف المهاجرين المقيمين قانونياً داخل الولايات المتحدة والمقدمين للحصول على اللجوء أو البطاقة الخضراء أو الجنسية، بما في ذلك مراجعة حسابات التواصل الاجتماعي. كما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه سيتم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإلغاء التأشيرات.
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط
https://telegram.me/alyompress
اقرأ ايضا :
اضف تعليقك على الفيس بوك