استأنف المستوطنون الإسرائيليون، صباح اليوم الأربعاء، اقتحام المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بعد توقف دام 14 يوماً، وذلك بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وسط إجراءات مشددة من قوات الاحتلال. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أنّ عشرات المستوطنين بقيادة بن غفير اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات، من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوساً تلمودية عنصرية في باحاته.
وقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، رفض الكشف عن اسمه، في تصريح لوكالة الأناضول، إنّ اليميني المتطرف بن غفير اقتحم المسجد الأقصى وبرفقته أكثر من 24 مستوطناً إسرائيلياً. ولم يتم الإعلان مسبقاً عن نية بن غفير اقتحام المسجد الأقصى اليوم قبل أيام من عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ في 12 إبريل/ نيسان الجاري ويستمر عشرة أيام. وأكد مكتب بن غفير الاقتحام في بيان مقتضب دون ذكر تفاصيل.
وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والثامنة منذ تسلمه منصبه وزيراً في نهاية العام 2022. ويواصل بن غفير الاقتحامات للأقصى على الرغم من الانتقادات العربية والإسلامية والدولية. وتتم اقتحامات الوزراء للمسجد، بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
والأحد الماضي، أدى نحو 120 ألف شخص صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى، وفق ما أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس. ورغم القيود التي فرضتها قوات الاحتلال، شهد المسجد الأقصى توافد أعداد كبيرة من المصلين، فيما اضطر عدد من الفلسطينيين لأداء الصلاة خارج أسوار المسجد بعد منعهم من الدخول.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن للعام الثاني على التوالي شروطاً وتقييدات جديدة على الدخول إلى القدس والصلاة في الأقصى لأهالي الضفة الغربية، ومنها ألّا يكون عمر المتقدم للتصريح أقل من 55 عاماً للرجال، و50 عاماً للنساء، والحصول المسبق على بطاقة خاصة تسمّى البطاقة الممغنطة، ومن ثم التقدم لتصريح عبر تطبيق على الهواتف الذكية يدعى تطبيق "المنسق"، ويتبع إحدى إدارات جيش الاحتلال.
وبالإضافة إلى إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المشددة لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، يقتحم المستوطنون باستمرار باحاته بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ويؤدون جولات استفزازية وطقوساً تلمودية في رحابه. وفي 18 مارس/ آذار الفائت، أعلن بن غفير، الذي استقال وحزبه من الحكومة الإسرائيلية قبل نحو شهرين، عودته إلى الحكومة بعد أقل من نصف يوم على استئناف إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي بيان مشترك بين "الليكود"، الذي يتزعمه نتنياهو، و"عوتسماه يهوديت"، أُعلن عن أن الحزبين "وافقا على عودة عوتسماه يهوديت إلى الحكومة بدءاً من اليوم (18 مارس)، وأنه سيُعاد تعيين بن غفير في منصب وزير الأمن القومي، وجميع الوزراء في حزبه سيعودون إلى وزاراتهم". وفي سياق آخر، هدمت قوات الاحتلال، صباح اليوم الأربعاء، بركساً للخيول وجرفت أرضاً في المنطقة الغربية من بلدة العيساوية في القدس المحتلة، والتي تواجه خطر المصادرة لصالح مستوطنة "التلة الفرنسية".
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط
https://telegram.me/alyompress
اقرأ ايضا :
اضف تعليقك على الفيس بوك